للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأسعار، وعظم البلاء، وانحل أمر المستعين، فسعوا في الصلح على خلع المستعين، وقام في ذلك إسماعيل القاضي وغيره بشروط مؤكدة.

فخلع المستعين نفسه في أول سنة اثنتين وخمسين، وأشهد عليه القضاة وغيرهم، وأحدر إلى واسط، فأقام بها تسعة أشهر محبوسا، موكلا به أمير، ثم رد إلى سامراء.

وأرسل المعتز إلى أحمد بن طولون: أن يذهب إلى المستعين فيقتله، فقال: (والله؛ لا أقتل أولاد الخلفاء).

فندب له سعيد الحاجب، فذبحه ثالث شوال من السنة، وله إحدى وثلاثون سنة.

وكان أخباريا فاضلا أديبا (١)، وهو أول من أحدث لبس الأكمام الواسعة، فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار، وصغر القلانس وكانت قبله طوالا (٢).

[[من مات في عهده]]

مات في أيامه من الأعلام: عبد بن حميد، وأبو الطاهر بن السرح، والحارث بن مسكين، والبري المقرئ، وأبو حاتم السجستاني، والجاحظ، وآخرون.


(١) تاريخ الإسلام (١٩/ ٥٥ - ٥٦).
(٢) مروج الذهب (٥/ ٩٠).

<<  <   >  >>