للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المعتصم بالله [٢١٨ - ٢٢٧ هـ] (١)

أبو إسحاق محمد بن الرشيد، ولد سنة ثمانين ومئة؛ كذا قال الذهبي (٢)، وقال الصولي: (في شعبان سنة ثمان وسبعين).

وأمه: أم ولد من مولدات الكوفة، اسمها: ماردة، وكانت أحظى الناس عند الرشيد.

روى عن أبيه، وأخيه المأمون، وروى عنه: إسحاق الموصلي، وحمدون بن إسماعيل وآخرون.

وكان ذا شجاعة وقوة وهمة، وكان عريا من العلم؛ فروى الصولي عن محمد بن سعيد، عن إبراهيم بن محمد الهاشمي قال: (كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه، فمات الغلام، فقال له الرشيد أبوه: يا محمد؛ مات غلامك؟ قال: نعم يا سيدي؛ واستراح من الكتاب، فقال: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا؟! دعوه لا تعلموه، قال: فكان يكتب ويقرأ قراءة ضعيفة) (٣).

وقال الذهبي: (كان المعتصم من أعظم الخلفاء وأهيبهم، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن) (٤).

[[المثمن لقب المعتصم]]

وقال نفطويه والصولي: (للمعتصم مناقب، وكان يقال له: المثمن؛ لأنه


(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٩/ ١١٨)، و (مروج الذهب) (٤/ ٣٤٤)، و «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٤٢)، و «المنتظم» (١١/٢٥)، و «تاريخ الإسلام» (١٦/ ٣٩٠)، و «البداية والنهاية» (١٠/ ٢٩٥).
(٢) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٣).
(٣) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٣).
(٤) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٤).

<<  <   >  >>