أبو إسحاق محمد بن الرشيد، ولد سنة ثمانين ومئة؛ كذا قال الذهبي (٢)، وقال الصولي:(في شعبان سنة ثمان وسبعين).
وأمه: أم ولد من مولدات الكوفة، اسمها: ماردة، وكانت أحظى الناس عند الرشيد.
روى عن أبيه، وأخيه المأمون، وروى عنه: إسحاق الموصلي، وحمدون بن إسماعيل وآخرون.
وكان ذا شجاعة وقوة وهمة، وكان عريا من العلم؛ فروى الصولي عن محمد بن سعيد، عن إبراهيم بن محمد الهاشمي قال:(كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه، فمات الغلام، فقال له الرشيد أبوه: يا محمد؛ مات غلامك؟ قال: نعم يا سيدي؛ واستراح من الكتاب، فقال: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا؟! دعوه لا تعلموه، قال: فكان يكتب ويقرأ قراءة ضعيفة)(٣).
وقال الذهبي:(كان المعتصم من أعظم الخلفاء وأهيبهم، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن)(٤).
[[المثمن لقب المعتصم]]
وقال نفطويه والصولي: (للمعتصم مناقب، وكان يقال له: المثمن؛ لأنه
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٩/ ١١٨)، و (مروج الذهب) (٤/ ٣٤٤)، و «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٤٢)، و «المنتظم» (١١/٢٥)، و «تاريخ الإسلام» (١٦/ ٣٩٠)، و «البداية والنهاية» (١٠/ ٢٩٥). (٢) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٣). (٣) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٣). (٤) تاريخ الإسلام (١٦/ ٣٩٤).