كنت في ضيق من العيش .. وسعه عليك، وإن كنت في سعة من العيش .. ضيقه عليك) (١).
وقال فرات بن السائب:(قال عمر بن عبد العزيز لامرأته فاطمة بنت عبد الملك وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله: اختاري: إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما أن تأذني لي في فراقك؛ فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد؟
قالت: لا؛ بل أختارك عليه وعلى أضعافه، فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين، فلما مات عمر واستخلف يزيد .. قال لفاطمة: إن شئت رددته إليك؟ قالت: لا والله؛ لا أطيب به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته) (٢).
وقال عبد العزيز:(كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه: إن مدينتنا قد خربت؛ فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالا نرمها به .. فعل؟ فكتب إليه عمر: إذا قرأت كتابي هذا .. فحصنها بالعدل، ونق طرقها من الظلم؛ فإنه مرمتها، والسلام)(٣).
وقال إبراهيم السكوني:(قال عمر بن عبد العزيز: ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين على أهله)(٤).
[[شهادة الناس في سيدنا عمر بن عبد العزيز]]
وقال قيس بن حبتر:(مثل عمر في بني أمية .. مثل مؤمن آل فرعون)(٥).
(١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٦٥). (٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٨٣). (٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٠٥)، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٠٢)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ص ٣٩١) من طريق محمد بن عبد العزيز، عن ابن عائشة عبيد الله بن محمد رحمه الله تعالى. (٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٤٣). (٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٤٣).