ابن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو الوليد، ولد سنة ست وعشرين، بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير، فلم تصح خلافته، وبقي متغلبا على مصر والشام، ثم غلب على العراق وما والاها إلى أن قتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين، فصحت خلافته من يومئذ، واستوثق له الأمر.
ففي هذا العام: هدم الحجاج الكعبة وأعادها على ما هي عليه الآن (٢)، ودس على ابن عمر من طعنه بحربة مسمومة فمرض منها ومات.
وفي سنة أربع وسبعين: سار الحجاج إلى المدينة وأخذ يتعنت أهلها، ويستخف ببقايا من فيها من صحابة رسول الله ﷺ، وختمهم في أعناقهم وأيديهم يذلهم بذلك؛ كأنس وجابر بن عبد الله وسهل بن سعد الساعدي، فإنا لله وإنا إليه راجعون (٣).
وفي سنة خمس وسبعين: حج بالناس عبد الملك الخليفة، وسير الحجاج أميرا على العراق.
(١) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» (٧/ ٢٢١)، و «تاريخ الطبري» (٦/ ٤١٨)، و «مروج الذهب» (٣/ ٢٩١)، و «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٨٨)، و «الكامل في التاريخ» (٤/ ١٩٣)، و «تهذيب الكمال» (١٨/ ٤٠٨)، و «تاريخ الإسلام» (٦/ ١٣٥)، و «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٤٦)، و «الوافي بالوفيات» (١٩/ ٢٠٨)، و «البداية والنهاية» (٩/ ٦١). (٢) كذا في «تاريخ الإسلام» (٥/ ٣١٥). وفي «الكامل» (٣/ ٤١٢)، و «البداية والنهاية» (٢/٩): («أنه سنة ٧٤ هـ»). (٣) انظر «تاريخ الإسلام» (٥/ ٤٦٦).