وكذا قال العسكري في «الأوائل»: (أول من دعي له بلقبه على المنابر: الأمين) (١)
[[من شعر الأمين]]
ومن شعر الأمين يخاطب أخاه المأمون ويعيره بأمه، لما بلغه عنه أنه يعدد مثالبه، ويفضل نفسه عليه - أنشده الصولي -: [من الكامل]
لا تفخرن عليك بعد بقية … والفخر يكمل للفتى المتكامل
وإذا تطاولت الرجال بفضلها … فاربع فإنك لست بالمتطاول
أعطاك جدك ما هويت وإنما … تلقى خلاف هواك عند مراجل
تعلو المنابر كل يوم آملا … ما لست من بعدي إليه بواصل
فتعيب من يعلو عليك بفضله … وتعيد في حقي مقال الباطل
قلت: هذا نظم عال، فإن كان له .. فهو أحسن من نظم أخيه وأبيه.
قال الصولي: ومما رواه جماعة له في خادمه كوثر، وقد سقاه وهو على بساط نرجس، والبدر قد طلع، وقد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع وكان نديمه لا يفارقه (٢): [من الخفيف]
وصف البدر حسن وجهك حتى … خلت أني أراك وما أراكا
وإذا ما تنفس النرجس الغـ … ـض توهمته نسيم ثناكا
خدع للمنى تعللني فيـ … ـك بإشراق ذا ونكهة ذاكا
لأقيمن ما حييت على الشكـ … ـر لهذا وذاك؛ إذ حكياكا
وله في خادمه كوثر أيضا (٣): [من مجزوء الرمل]
ما يريد الناس من صـ … ـب بمن يهوى كئيب
(١) الأوائل (ص ١٨٣).
(٢) الأبيات في «الأغاني» (٧/ ١٨٧)، وفيه: (وما أراك أراكا)، وفي (أ، ب، د): (أراك أو ما أراكا)، والمثبت وإن كان فيه شكل إلا أنه أوفق بالمعنى.
(٣) الأبيات في «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٤٢)، و «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٢٢١) من طريق الصولي.