للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فاستعمله على بلد آخر؛ ليشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي شملنا، فقلت: قم في غير حفظ الله، قد عزلته عنكم (١).

ومن شعر المأمون (٢): [من المتقارب]

لساني كتوم لأسراركم … ودمعي نموم السرى مذيع

فلولا دموعي كتمت الهوى … ولولا الهوى لم يكن لي دموع

وله في الشطرنج (٣): [من البسيط]

أرض مربعة حمراء من أدم … ما بين الفين معروفين بالكرم

تذاكرا الحرب فاحتالا لها حيلا … من غير أن يأثما فيها بسفك دم

هذا يغير على هذا وذاك على … هذا يغير وعين الحزم لم تنم

فانظر إلى فطن جالت بمعرفة … في عسكرين بلا طبل ولا علم

وأخرج الصولي عن محمد بن عمرو قال: دخل أصرم بن حميد على المأمون وعنده المعتصم، فقال: يا أصرم؛ صفني وأخي ولا تفضل واحدا منا على صاحبه، فأنشد بعد قليل: [من الوافر]

رأيت سفينة تجري ببحر … إلى بحرين دونهما البحور

إلى ملكين ضوءهما جميعا … سواء حار دونهما البصير

كلا الملكين يشبه ذاك هذا … وذا هذا وذاك وذا أمير

فإن يك ذا كذاك وذاك هذا … فلي في ذا وذاك معا سرور

رواق المجد ممدود على ذا … وهذا وجهه بدر منير

[ذكر أحاديث من رواية المأمون]

قال البيهقي: (سمعت الإمام أبا عبد الله الحاكم قال: سمعت أبا أحمد


(١) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٦).
(٢) البيتان في «تاريخ دمشق» (٣٣/ ٣٣٢)، و «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٢٣٧).
(٣) الأبيات في «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٢٣٥)، ونسبت في «ربيع الأبرار» (٥/ ٧١) لعلي بن الجهم، وهي في «ديوانه» (ص ٢٠٣).

<<  <   >  >>