للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فمعاوية؟ قال: لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمان علي من علي (١).

وأخرج السلفي في «الطيوريات» عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: (سألت أبي عن علي ومعاوية، فقال: اعلم أن عليا كان كثير الأعداء، ففتش له أعداؤه عيبا فلم يجدوا، فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيادا منهم له).

[[محاورة جارية بن قدامة لسيدنا معاوية ]]

وأخرج ابن عساكر عن عبد الملك بن عمير قال: (قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية، فقال: من أنت؟ قال: جارية بن قدامة، قال: وما عسيت أن تكون؟ هل أنت إلا نحلة؟ قال: لا تفعل؛ فقد شبهتني بها حامية اللسعة، حلوة البساق، والله؛ ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب، وما أمية إلا تصغير أمة) (٢).

وأخرج عن الفضل بن سويد قال: (وفد جارية بن قدامة على معاوية، فقال له معاوية: أنت الساعي مع علي بن أبي طالب، والموقد النار في شعلك، تجوس قرى عربية تسفك دماءهم؟

قال جارية: يا معاوية؛ دع عنك عليا، فما أبغضنا عليا منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه (٣).

قال: ويحك يا جارية!! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية.

قال: أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك؛ إذ سموك معاوية، قال: لا أم لك.


(١) تاريخ دمشق (٥٩/ ١٣٨) من طريق البيهقي، وزاد في آخره: (ورحم الله معاوية، قال البيهقي: هكذا وجدته في الكتاب وعليه «صح» يعني دعاءه).
(٢) لم نقف عليه في مطبوع «تاريخ دمشق»، وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (٥/ ٣٦٥) لابن منظور، وأورده المزي في «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٨٢).
(٣) في (ج): (صحبناه).

<<  <   >  >>