للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: وهذا الحصر ممنوع، بل حفظه أيضا الصديق على الصحيح، وصرح به جماعة منهم النووي في «تهذيبه» (١)، وعلي ورد من طريق أنه حفظه كله بعد موت النبي (٢).

[فائدة [في لفظ بيعة الخلفاء]]

قال ابن الساعي: (حضرت مبايعة الخليفة الظاهر، فكان جالسا في شباك القبة؛ بثياب بيض وعليه الطرحة، وعلى كتفه بردة النبي ، والوزير قائما بين يديه على منبر، وأستاذ الدار دونه بمرقاة؛ وهو الذي يأخذ البيعة على الناس.

ولفظ المبايعة: أبايع سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام: أبا نصر محمد الظاهر بأمر الله على كتاب الله وسنة نبيه، واجتهاد أمير المؤمنين، وأن لا خليفة سواه) انتهى (٣).


(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٤٠٨).
(٢) أخرجه ابن أبي داوود في «المصاحف» (٣١) من طريق محمد بن سيرين قال: (لما توفي النبي .. أقسم علي ألا يرتدي برداء إلا لجمعة؛ حتى يجمع القرآن في مصحف، ففعل، فأرسل إليه أبو بكر بعد أيام: أكرهت إمارتي يا أبا الحسن؟ قال: لا والله؛ إلا أني أقسمت ألا أرتدي برداء إلا لجمعة، فبايعه ثم رجع). قال أبو بكر: لم يذكر المصحف أحد إلا أشعث، وهو لين الحديث، وإنما رووا: (حتى أجمع القرآن) يعني: أتم حفظه؛ فإنه يقال للذي يحفظ القرآن: قد جمع القرآن.
(٣) تاريخ الإسلام (٤٥/١١ - ١٢).

<<  <   >  >>