منها: أنه أول من أسلم، وأول من جمع القرآن، وأول من سماه مصحفا، وتقدم دليل ذلك (١)، وأول من سمي خليفة.
أخرج أحمد، عن ابن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر: يا خليفة الله، قال:(أنا خليفة رسول الله ﷺ وأنا راض به)(٢).
ومنها: أنه أول من ولي الخلافة وأبوه حي، وأول خليفة فرض له رعيته العطاء.
أخرج البخاري عن عائشة ﵂ قالت: لما استخلف أبو بكر .. قال:(لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه)(٣).
وأخرج ابن سعد عن عطاء بن السائب قال:(لما بويع أبو بكر .. أصبح وعلى ساعده أبراد، وهو ذاهب إلى السوق، فقال عمر: أين تريد؟ قال: السوق، قال: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ فقال عمر: انطلق .. يفرض لك أبو عبيدة، فانطلقا إلى أبي عبيدة، فقال: أفرض لك قوت رجل من المهاجرين ليس بأفضلهم ولا أوكسهم، وكسوة الشتاء والصيف، إذا أخلقت شيئا .. رددته وأخذت غيره، ففرضا له كل يوم نصف شاة وما كساه في الرأس والبطن)(٤).
وأخرج ابن سعد عن ميمون قال: لما استخلف أبو بكر .. جعلوا له ألفين، فقال:(زيدوني؛ فإن لي عيالا وقد شغلتموني عن التجارة) فزادوه خمس مئة (٥).
(١) تقدم (ص ١٠٧، ١٦٣، ٩٠). (٢) مسند أحمد (١/١٠). (٣) صحيح البخاري (٢٠٧٠). (٤) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٨)، واللفظ من «كنز العمال» (١٤٠٦٧). (٥) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٩).