العساكر زكرياء بن إبراهيم بن المستمسك ابن الخليفة الحاكم فخلع عليه، واستقر خليفة بغير مبايعة ولا إجماع، ولقب: المستعصم بالله (١)، ورسم بخروج المتوكل إلى قوص لأمور حقدها عليه وقعت منه عند قتل الأشرف، فخرج وعاد من الغد إلى بيته، ثم عاد إلى الخلافة في العشرين من الشهر، وعزل المستعصم، فكانت مدة خلافته خمسة عشر يوما (٢).
والمتوكل هو سادس الخلفاء الذين سكنوا مصر، وأقيموا بعد انقطاع الخلافة مدة، فحصل له هذا الخلع توفية بالقاعدة (٣).
[قصة عجيبة]
[في انقلاب وجه عابث إلى خنزير]
وفي سنة اثنتين وثمانين: ورد كتاب من حلب يتضمن: أن إماما قام يصلي وأن شخصا عبث به في صلاته، فلم يقطع الإمام الصلاة حتى فرغ، وحين سلم … انقلب وجه العابث وجه خنزير، وهرب إلى غابة هناك، فعجب الناس من هذا الأمر، وكتب بذلك محضر (٤).
وفي صفر سنة ثلاث وثمانين: مات المنصور، وتسلطن أخوه حاجي بن الأشرف، ولقب: الصالح (٥).
وفي رمضان سنة أربع وثمانين: خلع الصالح، وتسلطن برقوق، ولقب: الظاهر، وهو أول من تسلطن من الجراكسة (٦).
(١) ولعل الصواب: (المعتصم بالله) كما في المصادر. (٢) انظر «النجوم الزاهرة» (١١/ ١٥٥)، و «السلوك لمعرفة دول الملوك» (٦/ ١٩٠)، و «مورد اللطافة» (١/ ٢٤٨)، و «حسن المحاضرة» (٢/ ٧٨). (٣) أي: التي ذكرها في (ص ٨٦). (٤) السلوك لمعرفة دول الملوك (٥/ ٧٩)، و إنباء الغمر (١/ ٢١٠). (٥) السلوك لمعرفة دول الملوك (٥/ ١١٨)، و إنباء الغمر (١/ ٢٣٢). (٦) انظر «النجوم الزاهرة» (١١/ ٢٢١).