للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج أحمد في «الزهد» عن ميمون بن مهران قال: (جاء رجل إلى أبي بكر الصديق فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله، قال: من بين هؤلاء أجمعين؟!) (١)

وأخرج ابن عساكر عن أبي صالح الغفاري: (أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزا؛ كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل، فيستقي لها ويقوم بأمرها، فكان إذا جاءها .. وجد غيره قد سبقه إليها، فأصلح ما أرادت، فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها، فرصده عمر؛ فإذا هو بأبي بكر الذي يأتيها، وهو يومئذ خليفة، فقال عمر: أنت هو لعمري) (٢)

وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن الأصبهاني قال: (جاء الحسن بن علي إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله فقال: انزل عن مجلس أبي، فقال: صدقت؛ إنه مجلس أبيك، وأجلسه في حجره وبكى، فقال علي: والله؛ ما هذا عن أمري، فقال: صدقت، والله؛ ما اتهمتك) (٣)

[فصل [في حجه ]]

أخرج ابن سعد عن ابن عمر قال: (استعمل النبي أبا بكر على الحج في أول حجة كانت في الإسلام، ثم حج رسول الله في السنة المقبلة، فلما قبض رسول الله واستخلف أبو بكر .. استعمل عمر بن الخطاب على الحج، ثم حج أبو بكر من قابل، فلما قبض أبو بكر واستخلف عمر .. استعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج، ثم


(١) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٢٥٧٣٥)، وعزاه لأحمد في «الزهد».
(٢) تاريخ دمشق (٣٠/ ٣٢٢).
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق أبي نعيم، وأخرجه ابن الأعرابي في (معجمه) (٨٣١)

<<  <   >  >>