خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم [١٠١ - ١٠٥ هـ](١)
أبو خالد الأموي الدمشقي، ولد سنة إحدى وسبعين، وولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز بعهد من أخيه سليمان؛ كما تقدم (٢).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:(لما ولي يزيد .. قال: سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز، فأتي بأربعين شيخا فشهدوا له: ما على الخلفاء حساب ولا عذاب!!)(٣).
وقال ابن الماجشون:(لما مات عمر بن عبد العزيز .. قال يزيد: والله؛ ما عمر بأحوج إلى الله مني، فأقام أربعين يوما يسير بسيرة عمر، ثم عدل عن ذلك)(٤).
وقال سليم بن بشير:(كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك حين احتضر: سلام عليك، أما بعد: فإني لا أراني إلا لما بي، فالله الله في أمة محمد؛ فإنك تدع الدنيا لمن لا يحمدك، وتفضي إلى من لا يعذرك، والسلام)(٥).
وفي سنة اثنتين: خرج يزيد بن المهلب على الخلافة، فوجه إليه مسلمة بن عبد الملك بن مروان، فهزم يزيد وقتل، وذلك بالعقر موضع بقرب كربلاء.
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٧/٢١)، و «مروج الذهب» (٤/٣٠)، و «تاريخ دمشق» (٦٥/ ٣٠٠)، و «المنتظم» (٧/ ٦٥)، و «تاريخ الإسلام» (٧/ ٢٧٩)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٣٢٢)، و «البداية والنهاية» (٩/ ٢٣١). (٢) انظر ما تقدم (ص ٣٧١). (٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٥/ ٣٠٤). (٤) تاريخ دمشق (٦٥/ ٣٠٨). (٥) تاريخ دمشق (٦٥/ ٣٠٦).