للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رسول الله قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟! فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر) (١).

[[بدء المبايعة وأول من بايع]]

وأخرج ابن سعد، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: (لما قبض رسول الله ، واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر .. فقام خطباء الأنصار، فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين؛ إن رسول الله كان إذا استعمل رجلا منكم .. قرن معه رجلا منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان منا ومنكم، فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك.

فقام زيد بن ثابت فقال: أتعلمون أن رسول الله كان من المهاجرين وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله ، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره، ثم أخذ بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم، فبايعه عمر، ثم بايعه المهاجرون والأنصار، فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، فدعا بالزبير فجاء فقال: قلت: ابن عمة رسول الله وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فدعا به فجاء، فقال: قلت: ابن عم رسول الله وختنه على بنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعه) (٢).

[[خطبة الصديق بعد البيعة]]

وقال ابن إسحاق في «السيرة»: حدثني الزهري قال: حدثني أنس بن مالك


(١) سنن النسائي (٢/ ٧٤)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٦٧)، وانظر «المقصد العلي» (٨٤٧).
(٢) الطبقات الكبرى (٣/ ١٩٤ - ١٩٥)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٧٦)، والسنن الكبرى (٨/ ١٤٣).

<<  <   >  >>