أبو المظفر، يوسف بن المقتفي، ولد سنة ثمان عشرة وخمس مئة، وأمه: أم ولد كرجية، اسمها: طاووس.
خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين، وبويع له يوم موت أبيه.
وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا؛ بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدين؛ سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة، فحضر رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال:(أنا أعطيك عشرة آلاف
دينار، ودلني على آخر مثله؛ لأحبسه وأكف شره) (٢).
قال ابن النجار:(وكان المستنجد موصوفا بالفهم الثاقب، والرأي الصائب، والذكاء الغالب، والفضل الباهر، له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب وغير ذلك)(٣)
[من شعر المستنجد بالله]
ومن شعره (٤): [من الخفيف]
عيرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني … فالليالي تزينها الأقمار
(١) انظر ترجمته في: «المنتظم» (١٨/ ١٣٩)، و «الكامل» (١١/ ٢٥٦)، و «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٢٥٥)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٣٥٨). (٢) الروضتين (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، والكامل (١١/ ٣٦٢)، وتاريخ الإسلام (٣٩/ ٢٥٩). (٣) تاريخ الإسلام (٣٩/ ٢٦٠). (٤) البيتان في «تاريخ الإسلام» (٢٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨).