للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وله في بخيل (١): [من السريع]

وباخل أشعل في بيته … تكرمة منه لنا شمعة

فما جرت من عينها دمعة … حتى جرت من عينه دمعة

وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين (٢): [من الطويل]

صفت نعمتان خصتاك وعمتا … فذكرهما حتى القيامة يذكر

وجودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس ينكر

فلو رام يا يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر

ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا الـ … مظفر إلا كنت أنت المظفر

مات في ثمان ربيع الآخر، سنة ست وستين.

وكان في أول سنة من خلافته: مات الفائز صاحب مصر، وقام بعده العاضد لدين الله، آخر خلفاء بني عبيد (٣).

وفي سنة اثنتين وستين: جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه في ألفي فارس إلى مصر، فنزل بالجيزة، وحاصر مصر نحو شهرين، فاستنجد صاحبها بالفرنج، فدخلوا من دمياط لنجدته، فرحل أسد الدين إلى الصعيد، ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه، وقتل من الفرنج ألوفا.

ثم جبى أسد الدين خراج الصعيد، وقصد الفرنج الإسكندرية، وقد أخذها.


(١) البيتان في «خريدة القصر» (١/٢٠)، و «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٢٥٨).
(٢) الأبيات في «المنتظم» (١٨/ ١٦٧)، و «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٢٧ - ٤٢٨).
(٣) المنتظم (١٨/ ١٤٣)، وتاريخ الإسلام (٣٨/٣٠).

<<  <   >  >>