للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صلاح الدين يوسف بن أيوب؛ وهو ابن أخ أسد الدين، فحاصروها أربعة أشهر، فتوجه أسد الدين إليهم فرحلوا عنها فرجع إلى الشام (١).

وفي سنة أربع وستين: قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم، فملكوا بلبيس، وحاصروا القاهرة، فأحرقها صاحبها خوفا منهم، ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به، فجاء أسد الدين بجيوشه، فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله، ودخل أسد الدين، فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة، وخلع عليه، فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوما، فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وقلده الأمور، ولقبه: الملك الناصر، فقام بالسلطنة أتم قيام (٢).

ومن أخبار المستنجد: قال الذهبي: (ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض، وكانت ترمي ضوءها على الحيطان) (٣).

[من مات في عهده]

وممن مات في أيامه من الأعلام: الديلمي صاحب «مسند الفردوس»، والعمراني صاحب «البيان» من الشافعية، وابن البزري شافعي أهل الجزيرة، والوزير ابن هبيرة، والشيخ عبد القادر الجيلي، والإمام أبو سعد السمعاني، وأبو النجيب السهروردي، وأبو الحسن بن هذيل المقرئ، وآخرون.


(١) الكامل (١١/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، وتاريخ الإسلام (٣٩/٨ - ١٠).
(٢) الكامل (١١/ ٣٣٥ - ٣٤٢)، وتاريخ الإسلام (٣٩/١٢ - ١٧).
(٣) تاريخ الإسلام (٣٩/٢٦).

<<  <   >  >>