أبو عبد الله، محمد بن المعتضد والد خلفاء العصر، ولي الخلافة بعهد من أبيه بعد موته، في جمادى، سنة ثلاث وستين وسبع مئة، وامتدت أيامه خمسا وأربعين سنة بما تخللها من خلع وحبس كما سنذكره.
وأعقب أولادا كثيرة، يقال: إنه جاء له مئة ولد ما بين مولود وسقط، ومات عن عدة ذكور وإناث، ولي الخلافة منهم خمسة، ولا نظير لذلك: المستعين العباس، والمعتضد داوود، والمستكفي سليمان، والقائم حمزة، والمستنجد يوسف.
وبقي من أولاده الآن واحد يسمى موسى ما أشبهه بإبراهيم بن المستكفي، والموجود الآن من العباسيين كلهم من ذرية المتوكل هذا، أكثر الله عددهم، وزاد مددهم ومددهم.
[ومن الحوادث في أيامه]
في سنة أربع وستين: خلع المنصور محمد، وولي شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون، ولقب: الأشرف (٢).
[[إحداث العلامة الخضراء على عمائم الشرفاء]]
وفي سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة: أحدثت العلامة الخضراء على عمائم
(١) انظر ترجمته في: «مآثر الإنافة» (٢/ ١٦٧)، و «إنباء الغمر» (٢/ ٣٤٣)، و «الضوء اللامع» (٧/ ١٦٨)، و «شذرات الذهب» (٩/ ١١٦). (٢) البداية والنهاية (١٤/ ٣٠٢).