خلع، وهدم المطامير التي اتخذها أبوه، وصيرها مساجد، وأمر برد البساتين والحوانيت التي أخذها أبوه من الناس؛ ليعملها قصرا إلى أهلها، وسار سيرة جميلة، فأحبه الناس ودعوا له (١).
وفي هذه السنة: زلزلت بغداد زلزلة عظيمة دامت أياما (٢).
وفيها: هبت ريح عظيمة بالبصرة قلعت عامة نخلها، ولم يسمع بمثل ذلك (٣).
[[خروج ابن زكرويه القرمطي وأخيه وابن عمه وقتلهم]]
وفيها: خرج يحيى بن زكرويه القرمطي، فاستمر القتال بينه وبين عسكر الخليفة إلى أن قتل في سنة تسعين، فقام عوضه أخوه الحسين، وأظهر شامة في وجهه زعم أنها آيته، وجاءه ابن عمه عيسى بن مهرويه، وزعم أن لقبه المدثر، وأنه المعني في السورة، ولقب غلاما له المطوق بالنور، وظهر على الشام وعاث وأفسد، وتسمى أمير المؤمنين المهدي، ودعي له على المنابر، ثم قتل الثلاثة في سنة إحدى وتسعين (٤).
وفي هذه السنة: فتحت أنطالية - باللام - من بلاد الروم عنوة، وغنم منها ما لا يحصى من الأموال (٥).
وفي سنة اثنتين: زادت دجلة زيادة لم ير مثلها حتى خربت بغداد، وبلغت الزيادة إحدى وعشرين ذراعا (٦).
(١) تاريخ الإسلام (٢١/٣٦)، والمطامير: جمع مطمورة؛ وهي السجن. (٢) تاريخ الإسلام (٢١/٣٧). (٣) تاريخ الإسلام (٢١/٣٨). (٤) انظر «تاريخ الطبري» (١٠/ ٩٤ - ٩٦)، و «تاريخ الإسلام» (٢١/٣٨). (٥) تاريخ الإسلام (٢٢/٦ - ٧). (٦) تاريخ الإسلام (٢٢/١٠).