للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المستعين بالله [٨٠٨ - ٨١٥ هـ] (١)

أبو الفضل، العباس بن المتوكل، أمه: أم ولد تركية، اسمها: باي خاتون.

بويع بالخلافة بعهد من أبيه، في رجب، سنة ثمان وثمان مئة، والسلطان يومئذ الملك الناصر فرج، فلما خرج الناصر لقتال شيخ وهزم وقتل. بويع الخليفة بالسلطنة مضافة للخلافة؛ وذلك في المحرم، سنة خمس عشرة، ولم يفعل ذلك إلا بعد شدة وتصميم وتوثق من الأمراء بالأيمان، وعاد إلى مصر والأمراء في خدمته، وتصرف بالولاية والعزل، وضربت السكة باسمه، ولم يغير لقبه.

[[قصيدة الحافظ ابن حجر يمدح المستعين]]

وعمل شيخ الإسلام ابن حجر فيه قصيدته المشهورة وهي (٢): [من الكامل]

الملك أصبح ثابت الأساس … بالمستعين العادل العباسي

رجعت مكانة آل عم المصطفى … لمحلها من بعد طول تناس

ثاني ربيع الآخر الميمون في … يوم الثلاثاح بالأعراس

بقدوم مهدي الأنام أمينهم … مأمون غيب (٣) طاهر الأنفاس

ذو البيت طاف به الرجاء فهل يرى … من قاصد متردد في الياس

فرع نما من هاشم في روضة … زاكي المنابت طيب الأغراس

بالمرتضى والمجتبى والمشتري … للحمد والحالي به والكاسي

من أسرة أسروا الخطوب وطهروا … مما بغيرهم (٤) من الأدناس


(١) انظر ترجمته في: «مآثر الإنافة» (٢/ ٢٠٢)، و «السلوك لمعرفة دول الملوك» (٦/ ١٥٤)، و «مورد اللطافة» (١/ ٢٥٥)، و «النجوم الزاهرة» (١٣/ ٥١)، و «شذرات الذهب» (٩/ ٢٩٥).
(٢) القصيدة في «حسن المحاضرة» (٢/ ٧٥ - ٧٧).
(٣) في (أ): (عيب).
(٤) في (ب، ج): (يغيرهم).

<<  <   >  >>