وفي «لطائف المعارف» للثعالبي: (نادرة: لم يل الخلافة من اسمه جعفر إلا المتوكل والمقتدر، فقتلا جميعا؛ المتوكل ليلة الأربعاء، والمقتدر يوم الأربعاء)(١).
[ومن محاسن المقتدر]
ما حكاه ابن شاهين:(أن وزيره علي بن عيسى أراد أن يصلح بين ابن صاعد وبين أبي بكر بن أبي داوود السجستاني، فقال الوزير: يا أبا بكر؛ أبو محمد أكبر منك، فلو قمت إليه؟ قال: لا أفعل.
فقال الوزير: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي داوود: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ.
فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ؟ قال: هذا، ثم قام ابن أبي داوود، وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل إلي على يديك، والله؛ لا أخذت من يدك شيئا أبدا، فبلغ المقتدر ذلك، فصار يزن رزقه بيده، ويبعث به في طبق على يد الخادم) (٢).
[[من مات في عهده]]
مات في أيام المقتدر من الأعلام: محمد بن داوود الظاهري، ويوسف بن يعقوب القاضي، وابن سريج شيخ الشافعية، والجنيد شيخ الصوفية، وأبو عثمان الحيري الزاهد، وأبو بكر البرديجي، وجعفر الفريابي، وابن بسام الشاعر، والنسائي صاحب «السنن»، والحسن بن سفيان صاحب «السنن».
(١) لطائف المعارف (ص ٨٨). (٢) تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧٠).