للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المال منه؟ فقال: أنا مكفوف لا أهتدي إلى مكان، فاحفر البستان تجده.

فحفر الراضي البستان وأساسات القصر، وقلع الشجر، فلم يجد شيئا، فقال له: وأين المال؟ فقال: وهل عندي مال؟! وإنما كان حسرتي في جلوسك في البستان وتنعمك، فأردت أن أفجعك فيه، فندم الراضي وحبسه، فأقام إلى سنة ثلاث وثلاثين.

ثم أطلقوه وأهملوه، فوقف يوما بجامع المنصور بين الصفوف وعليه مبطنة بيضاء، وقال: تصدقوا علي فأنا من قد عرفتم، وذلك في أيام المستكفي ليشنع عليه، فمنع من الخروج إلى أن مات سنة تسع وثلاثين، في جمادى الأولى، عن ثلاث وخمسين سنة) (١).

وكان له من الولد: عبد الصمد، وأبو القاسم، وأبو الفضل، وعبد العزيز.

[[من مات في عهده]]

ومات في أيامه من الأعلام: الطحاوي شيخ الحنفية، وابن دريد، وأبو هاشم بن الجبائي، وآخرون.


(١) مروج الذهب (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، والنقل من «تاريخ الإسلام» (٢٤/٢٠).

<<  <   >  >>