للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بسيرة عمر بن الخطاب في الصدقات، فكتب إليه بالذي سأل، وكتب إليه: إنك إن عملت بمثل عمل عمر في زمانه ورجاله في مثل زمانك ورجالك .. كنت عند الله خيرا من عمر) (١).

وعن حماد: (أن عمر لما استخلف .. بكى، فقال: يا أبا فلان؛ أتخشى علي؟ قال: كيف حبك للدرهم؟ قال: لا أحبه، قال: لا تخف؛ فإن الله سيعينك) (٢)

[[سياسته في الخلافة والعودة إلى سيرة الراشدين]]

وعن مغيرة قال: (جمع عمر حين استخلف بني مروان فقال: إن رسول الله كانت له فدك؛ ينفق منها، ويعول منها على صغير بني هاشم، ويزوج منها أيمهم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى، فكانت كذلك حياة أبي بكر، ثم عمر، ثم أقطعها مروان، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، فرأيت أمرا منعه رسول الله فاطمة ليس لي بحق، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت على عهد رسول الله ) (٣)

وعن الليث قال: (لما ولي عمر .. بدأ بلحمته وأهل بيته؛ فأخذ ما بأيديهم، وسمى أموالهم مظالم) (٤)

وقال أسماء بن عبيد: (دخل عنبسة بن سعيد بن العاصي على عمر بن عبد العزيز فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطوننا عطايا منعتناها، ولي عيال وضيعة، أفتأذن لي أن أخرج إلى ضيعتي لما يصلح عيالي؟ فقال عمر: أحبكم من كفانا مؤنته، ثم قال له: أكثر ذكر الموت؛ فإن


(١) تاريخ دمشق (٤٥/ ١٧٥).
(٢) تاريخ دمشق (٤٥/ ١٧٧).
(٣) تاريخ دمشق (٤٥/ ١٧٩).
(٤) تاريخ دمشق (٤٥/ ١٨٠)

<<  <   >  >>