أبو خالد الأموي، ولد سنة خمس أو ست وعشرين، وكان ضخما كثير اللحم، كثير الشعر، وأمه: ميسون بنت بحدل الكلبية.
روى عن أبيه، وعنه: ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان.
جعله أبوه ولي عهده، وأكره الناس على ذلك، كما تقدم (٢).
قال الحسن البصري:(أفسد أمر الناس اثنان: عمرو بن العاصي يوم أشار على معاوية برفع المصاحف، فحملت وقال: أين القراء؟ فحكم الخوارج، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة.
والمغيرة بن شعبة؛ فإنه كان عامل معاوية على الكوفة، فكتب إليه معاوية: إذا قرأت كتابي هذا .. فأقبل معزولا، فأبطأ عنه، فلما ورد عليه .. قال: ما أبطأ بك؟ قال: أمر كنت أوطئه وأهيئه، قال: وما هو؟ قال: البيعة ليزيد من بعدك، قال: أوفعلت؟ قال: نعم، قال: ارجع إلى عملك، فلما خرج .. قال له أصحابه: ما وراءك؟ قال: وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة، قال الحسن: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم، ولولا ذلك .. لكانت شورى إلى يوم القيامة) (٣).
وقال ابن سيرين: (وفد عمرو بن حزم إلى معاوية فقال له: أذكرك الله في أمة محمد ﵌ بمن تستخلف عليها، فقال: نصحت وقلت
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٥/ ٤٩٩)، و (مروج الذهب) (٣/ ٢٦٢)، و «تاريخ دمشق» (٦٥/ ٣٩٤)، و «المنتظم» (٥/ ٣٢٢)، و (الكامل) (٤/ ١٢٦)، و «تاريخ الإسلام» (٥/ ٢٦٩)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٣٢٧)، و (مرآة الجنان) (١/ ١٣٩)، و «البداية والنهاية» (٨/ ٢٢٦). (٢) انظر ما تقدم (ص ٣٢٦). (٣) تاريخ الإسلام (٥/ ٢٧٢).