للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن عبد الله بن مصعب قال: (دخل مروان بن أبي حفصة على الهادي فأنشده مديحا له، حتى إذا بلغ قوله: [من الطويل]

تشابه يوما بأسه ونواله … فما أحد يدري لأيهما الفضل

فقال له الهادي: أيما أحب إليك: ثلاثون ألفا معجلة، أو مئة ألف تدور في الديوان؟ قال: تعجل الثلاثون ألفا، وتدور المئة ألف، قال: بل يعجلان لك جميعا، فحمل له ذلك) (١).

[[فائدة] [في ذكر من ولدت خليفتين]]

وقال الصولي: (لا تعرف امرأة ولدت خليفتين إلا الخيزران: أم الهادي والرشيد، وولادة بنت العباس العبسية زوج عبد الملك بن مروان؛ ولدت: الوليد وسليمان، وشاهين بنت فيروز بن يزدجرد بن كسرى؛ ولدت للوليد بن عبد الملك: يزيد الناقص وإبراهيم، ووليا الخلافة).

قلت: يزاد على ذلك: باي خاتون سرية المتوكل الأخير؛ ولدت: العباس وحمزة، ووليا الخلافة، وكزل سريته أيضا؛ ولدت: داوود وسليمان، وولياها.

ثم قال الصولي: (لا يعرف خليفة ركب البريد إلا الهادي من جرجان إلى بغداد، قال: وكان نقش خاتمه: الله ثقة موسى وبه يؤمن).

قال الصولي: ولسلم الخاسر في الهادي يمدحه (٢): [من منهوك الرجز]

موسى المطر … غيث بكر

ثم انهمر … ألوى المر

وكم اعتسر … [ثم اتسر]

وكم قدر … ثم غفر


(١) تاريخ بغداد (١٣/٢٣ - ٢٤)، والبيت في «ديوانه» (ص ١٠٨).
(٢) الأبيات في «ديوانه» (ص ٩٩).

<<  <   >  >>