وأخرج من طرق: أن المنصور قال لابنه المهدي: (يا أبا عبد الله؛ الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو: أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا: من ظلم من هو دونه)(١).
وقال:(لا تبرمن أمرا حتى تفكر فيه؛ فإن فكرة العاقل مرآته تريه قبيحه وحسنه)(٢).
وأخرج عن مبارك بن فضالة قال: كنا عند المنصور، فدعا برجل ودعا بالسيف، فقال المبارك:(يا أمير المؤمنين؛ سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة … قام مناد من عند الله ينادي: ليقم الذين أجرهم على الله، فلا يقوم إلا من عفا» فقال المنصور: خلوا سبيله)(٤).
وأخرج عن الأصمعي قال:(أتي المنصور برجل يعاقبه، فقال: يا أمير المؤمنين؛ الانتقام عدل، والتجاوز فضل، ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين، فعفا عنه)(٥).
(١) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٤). (٢) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٥) (٣) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٦) (٤) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٦). (٥) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٩).