وهبه، ويملكه أقطار الأرض ويورثه بعد العمر الطويل عقبه، ولا يزال على سدة العلياء قعوده، ولدست الخلافة به أبهة الجلالة كأنه ما مات منصوره ولا أودى مهديه ولا رشيده) (١)
وقال ابن حجر في «الدرر»: (كان أولا لقب: المستنصر، ثم لقب: الحاكم، وذكر الشيخ زين الدين العراقي: أنه سمع الحديث على بعض المتأخرين، وأنه حدث، مات في الطاعون في نصف سنة ثلاث وخمسين)(٢)
[ومن الحوادث في أيامه في عام ولايته]
خلع السلطان المنصور؛ لفساده وشربه الخمور، حتى قيل: إنه جامع زوجات أبيه، ونفي إلى قوص وقتل بها، فكان ذلك من الله مجازاة لما فعله والده مع الخليفة، وهذه عادة الله مع من تعرض لأحد من آل العباس بأذى، وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك، ثم خلع من عامه، وولي أخوه أحمد، ولقب: بالناصر، وعقد المبايعة بينه وبين الخليفة الشيخ تقي الدين السبكي قاضي الشام، وكان قد حضر مصر.
وفي سنة ثلاث وأربعين: خلع الناصر أحمد، وولي أخوه إسماعيل، ولقب: بالصالح.
وفي سنة ست وأربعين: مات الصالح، فقلد الخليفة أخاه شعبان، ولقب: بالكامل (٣)