للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المسترشد بالله [٥١٢ - ٥٢٩ هـ] (١)

أبو منصور، الفضل بن المستظهر بالله، ولد في ربيع الأول، سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وبويع له بالخلافة عند موت أبيه في ربيع الآخر، سنة اثنتي عشرة وخمس مئة.

وكان ذا همة عالية، وشهامة زائدة، وإقدام ورأي وهيبة شديدة، ضبط أمور الخلافة ورتبها أحسن ترتيب، وأحيا رسم الخلافة ونشر عظامها، وشيد أركان الشريعة وطرز أكمامها، وباشر الحروب بنفسه، وخرج عدة نوب إلى الحلة والموصل وطريق خراسان، إلى أن خرج النوبة الأخيرة وكسر جيشه بقرب همذان، وأخذ أسيرا إلى أذربيجان.

وقد سمع الحديث من أبي القاسم بن بيان، وعبد الوهاب بن هبة الله السيبي (٢).

وروى عنه: محمد بن عمر بن مكي الأهوازي، ووزيره علي بن طراد، وإسماعيل بن طاهر الموصلي، ذكر ذلك ابن السمعاني.

وذكره ابن الصلاح في (طبقات الشافعية) - وناهيك بذلك - فقال: (هو الذي صنف له أبو بكر الشاشي كتابه «العمدة» في الفقه، وبلقبه اشتهر الكتاب؛ فإنه كان حينئذ يلقب: عمدة الدنيا والدين (٣)).

وذكره ابن السبكي في (طبقات الشافعية) فقال: (كان في أول أمره تنسك


(١) انظر ترجمته في: «المنتظم» (١٧/ ٣٠٤)، و «طبقات الشافعية» لابن الصلاح (٢/ ٦٥٨)، و «الكامل» (١١/٢٧)، و «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٥٦١)، و «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ٢٥٧)، و «فوات الوفيات» (٣/ ١٧٩)، و «البداية والنهاية» (١٢/ ١٨٢).
(٢) كذا في النسخ: (عبد الوهاب)، والصواب: (أحمد بن عبد الوهاب)؛ كما في «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ٢٦٣).
(٣) طبقات الشافعية (٢/ ٦٥٨).

<<  <   >  >>