للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المهدي [١٥٨ - ١٦٩ هـ] (١)

أبو عبد الله محمد بن المنصور، ولد بإيذج سنة سبع وعشرين ومئة، وقيل: سنة ست وعشرين، وأمه: أم موسى بنت منصور الحميرية.

وكان جوادا ممدحا، مليح الشكل، محببا إلى الرعية، حسن الاعتقاد، تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقا كثيرا، وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين.

روى الحديث عن أبيه، وعن مبارك بن فضالة، حدث عنه: يحيى بن حمزة، وجعفر بن سليمان الضبعي، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري، قال الذهبي: (وما علمت قيل فيه جرحا ولا تعديلا) (٢).

وأخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعا: «المهدي من ولد العباس عمي» تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم، وكان يضع الحديث (٣)، وأورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعا: «المهدي يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي» أخرجه أبو داوود والترمذي وصححه (٤).

ولما شب المهدي .. أمره أبوه على طبرستان وما والاها، وتأدب وجالس

العلماء وتميز.


(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٨/ ١٦٨)، و «مروج الذهب» (٤/ ١٦٥)، و «تاريخ بغداد» (٥/ ٣٩١)، و «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٤١١)، و «المنتظم» (٨/ ٢٠٥)، و «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٤٣٣).
(٢) تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٣٥).
(٣) لم نقف عليه في مطبوع «الكامل»، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٤١٤) من طريق الدارقطني، وهو عند الدارقطني في «الأفراد»؛ كما في «أطراف الغرائب والأفراد» (٢١١).
(٤) سنن أبي داوود (٤٢٨٤)، وسنن الترمذي (٢٢٣٠)، وليس عندهما لفظ المهدي. انظر «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٤٣٦).

<<  <   >  >>