النساء، وكن قلما يحظين عنده، وكان قل امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت به) (١)
وأخرج ابن عساكر عن جويرية بن أسماء قال:(لما مات الحسن .. بكى مروان في جنازته، فقال له حسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟! فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل)(٢)
وأخرج ابن عساكر عن المبرد قال:(قيل للحسن بن علي: إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة، فقال: رحم الله أبا ذر!! أما أنا أقول: من اتكل على حسن اختيار الله له .. لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختار الله له، وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضا)(٣)
[[نزوله عن الخلافة ﵁ وتحقيق المعجزة]]
ولي الحسن ﵁ الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة، فأقام فيها ستة أشهر وأياما، ثم سار إليه معاوية والأمر إلى الله، فأرسل إليه الحسن: يبذل له تسليم الأمر إليه على أن تكون له الخلافة من بعده، وعلى ألا يطلب أحدا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وعلى أن يقضي عنه ديونه.
فأجابه معاوية إلى ما طلب، فاصطلحا على ذلك، فظهرت المعجزة النبوية في قوله ﷺ:«يصلح الله به بين فئتين من المسلمين» ونزل له عن الخلافة.
وقد استدل البلقيني بنزوله عن الخلافة التي هي أعظم المناصب: على جواز النزول عن الوظائف.
(١) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٨٦). (٢) تاريخ دمشق (١٣/ ٢٥٢). (٣) تاريخ دمشق (١٣/ ٢٥٣).