إفضال، ومعهم مشاركة، وكان بطول مدته يخطب له على المنابر، حتى في زمن حبسه ومدة إقامته بقوص، وكان بينه وبين السلطان أولا محبة زائدة، فكان يخرج معه إلى السرحات، ويلعب معه الكرة، وكانا كالأخوين.
والسبب في الوقيعة بينهما: أنه رفع إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان بمجلس الشرع الشريف، فغضب من ذلك، وآل الأمر إلى أن نفاه إلى قوص، ورتب له على واصل الكارم (١) أكثر مما كان له بمصر) (٢).
قال ابن فضل الله في ترجمته في «المسالك»: (كان حسن الجملة، لين الحملة)(٣).
[[من مات في عهده]]
وممن مات في أيام المستكفي من الأعلام: قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ الشافعية، وشيخ دار الحديث؛ وليها من بعد وفاة النووي إلى الآن (٤)، ووليها بعده: صدر الدين بن الوكيل.
والشرف الفزاري، والصدر بن الزريزير الحاسب، والحافظ شرف الدين الدمياطي، والضياء الطوسي شارح «الحاوي»، والشمس السروجي شارح «الهداية» من الحنفية، والإمام نجم الدين ابن الرفعة إمام الشافعية في زمانه، والحافظ سعد الدين الحارثي، والفخر التوزي محدث مكة، والرشيد بن المعلم من كبار الحنفية، والأرموي، والصدر بن الوكيل شيخ الشافعية، والكمال ابن الشريشي، والتاج التبريزي، والفخر ابن بنت أبي سعد، والشمس بن أبي العز شيخ الحنفية، والرضي الطبري إمام مكة، والصفي أبو الثناء محمود الأزموي، والشيخ نور الدين البكري، والعلاء ابن العطار تلميذ النووي، والشمس الأصبهاني صاحب التفسير وشرح «مختصر ابن الحاجب» وشرح «التجريد»
(١) نوع من المكوس المفروضة على تجار الحجاز واليمن وما والاهما. «صبح الأعشى» (٣/ ٤٦٤). (٢) الدرر الكامنة (٢/ ١٤١ - ١٤٤). (٣) المسالك (٢٤/ ٣١٥). (٤) أي: إلى زمن المستكفي.