للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقتل منه جماعة، فأرسل إليه السلطان الظاهر بيبرس مع شخص في هيئة فقير مستخفيا، فلما وصل إليه .. ناوله الورقة، فإذا فيها: (من الفقير بيبرس إلى السيد الحسيب النسيب أبي نمي:

أما بعد:

فإن السيئة في نفسها سيئة، وهي من بيت النبوة أسوأ، والحسنة في نفسها حسنة، وهي من بيت النبوة أحسن، وقد بلغني: أنك آويت المجرم، واستحللت دم المحرم، ومن يهن الله .. فما له من مكرم، فإن لم تقف عند حدك، وإلا .. أغمدت فيك سيف جدك).

فقرأها ثم كتب إليه يقول: (العبد معترف بذنبه، تائب إلى ربه، فإن تؤاخذ .. فبيدك الأقوى، وأن تعفو فهو أقرب للتقوى)، فرد جميع ما أخذه.

[[الخلافة والخليفة]]

[من المتقارب]

أتته الخلافة منقادة … إليه تجرر أذيا لها

فلم تك تصلح إلا له … ولم يك يصلح إلا لها

ولو رامها أحد غيره … لزلزلت الأرض زلزالها

ولو لم تطعه بنات القلوب … لما قبل الله أعمالها (١)

[[خيبة والد في ولده]]

[من مجزوء الرجز]

كم حسرة لي في الحشا … من ولد إذا نشا

أملت فيه رشده … فما نشا كما نشا (٢)


(١) الأبيات لأبي العتاهية في «ديوانه» (ص ٢٢٠)، وقوله: (بنات القلوب) في (هـ): (سخا بالنفوس)، والمثبت من «الديوان».
(٢) انظر «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ١٦٣).

<<  <   >  >>