للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[القاضي يرد الخليفة إلى الحق]]

وأخرج عن عبد الله بن صالح قال: (كتب المنصور إلى سوار بن عبد الله قاضي البصرة: انظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد، وفلان التاجر: فادفعها إلى القائد.

فكتب إليه سوار: إن البينة قد قامت عندي أنها للتاجر؛ فلست أخرجها من يده إلا ببينة.

فكتب إليه المنصور: والله الذي لا إله إلا هو؛ لتدفعنها إلى القائد.

فكتب إليه سوار: والله الذي لا إله إلا هو؛ لا أخرجتها من يد التاجر إلا بحق، فلما جاءه الكتاب .. قال: ملأتها والله عدلا؛ صار قضاتي تردني إلى الحق) (١).

[[قد شمتك في نفسي]]

وأخرج من وجه آخر: (أن المنصور وشي إليه بسوار فاستقدمه، فعطس المنصور فلم يشمته سوار، فقال: ما يمنعك من التشميت؟ قال: لأنك لم تحمد الله.

فقال: حمدت في نفسي، قال: قد شمتك في نفسي، قال: ارجع إلى عملك؛ فإنك إذا لم تحابني .. لم تحاب غيري) (٢).

[[استدعاء القاضي للخليفة والحكم عليه]]

وأخرج عن نمير المدني قال: (قدم المنصور المدينة ومحمد بن عمران الطلحي على قضائه وأنا كاتبه، فاستعدى الجمالون على المنصور في شيء، فأمرني أن أكتب إليه كتابا بحضوره وإنصافهم، فاستعفيت فلم يعفني، فكتبت


(١) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٢٥).
(٢) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦).

<<  <   >  >>