وأخرج ابن أبي داوود عن محمد بن سيرين قال:(لما توفي رسول الله ﷺ عليه وسلم .. أبطأ علي عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا؛ ولكن آليت لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن، فزعموا أنه كتبه على تنزيله، قال محمد: لو أصيب ذلك الكتاب .. كان فيه العلم)(١)
[فصل في نبذ من كلماته الوجيزة المختصرة البديعة]
قال علي ﵁:(الحزم سوء الظن) أخرجه أبو الشيخ ابن حيان (٢)
وقال:(القريب: من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد: من بعدته العداوة وإن قرب نسبه، ولا شيء أقرب من يد إلى جسد؛ وإن اليد إذا فسدت .. قطعت، وإذا قطعت .. حسمت) أخرجه أبو نعيم (٣)
[[خمس خذوهن عني]]
وقال:(خمس خذوهن عني: لا يخافن أحد منكم إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد؛ إذا ذهب الصبر .. ذهب الإيمان، وإذا ذهب الرأس .. ذهب الجسد) أخرجه سعيد بن منصور في «سننه»(٤)
وقال: (الفقيه كل الفقيه: من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص
(١) كتاب المصاحف (٣١)، واللفظ من «تاريخ الإسلام» (٣/ ٦٣٧). (٢) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٧١٥٤) وعزاه لأبي الشيخ في «الثواب». (٣) تاريخ أصبهان (١/ ١٣٦). (٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٧٦)، والبيهقي في «الشعب» (٩٧١٨).