للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

انتهج فيه مسلكا بديعا أنيقا، أتى فيه بزبدة كتب التواريخ، وعلى الأخص كتاب «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي رحمه الله تعالى، الذي كان عمدته في تصنيفه.

ثم ضم إليه من غيره شوارد كانت أغفلت في ذاك الكتاب.

ثم بعد انقضاء زمن الذهبي رحمه الله تعالى - وكان قد أتى على ما فيه .. - عول على غيره من الكتب المعتبرة؛ التي وضعت من قبل علماء أفذاذ محدثين، لهم الباع الطويل في نقد الأخبار والتواريخ؛ كأمثال ابن كثير وابن حجر وابن فضل الله رحمهم الله تعالى أجمعين.

إلى أن وصل في تاريخه إلى عصره .. فانبرى هو لاستقراء الحوادث في عصره، فذكر أحداثا هامة تنير فكر القارئ، وتظهر له ملامح ذلك العصر.

ثم إن إمامنا السيوطي رحمه الله تعالى رتب تحت كل ترجمة أحداث تلك الحقبة من الزمان، ثم ختم هذه الترجمة بذكر الذين ماتوا في تلك الفترة؛ تتميما للفائدة، واقتداء بأستاذه الذهبي رحمهما الله تعالى.

[تعريف التاريخ]

التاريخ لغة: الإعلام بالوقت، يقال: أرخت الكتاب وورخته؛ أي: بينت وقت كتابته.

واصطلاحا: التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال: من مولد الرواة والأئمة، ووفاة وصحة، وعقل وبدن، ورحلة وحج، وحفظ وضبط، وتوثيق وتجريح، وما أشبه هذا مما مرجعه الفحص عن أحوالهم؛ في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم.

ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة: من ظهور ملمة، وتجديد فرض وخليفة ووزير، وغزوة وملحمة وحرب، وفتح بلد وانتزاعه من متغلب عليه، وانتقال دولة.

<<  <   >  >>