للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وربما يتوسع فيه: لبدء الخلق، وقصص الأنبياء، وغير ذلك من أمور الأمم الماضية، وأحوال القيامة ومقدماتها مما سيأتي.

أو دونها: كبناء جامع، أو مدرسة، أو قنطرة، أو رصيف، أو نحوها مما يعم الانتفاع به مما هو شائع مشاهد.

أو خفي سماوي: كجراد، وكسوف وخسوف، أو أرضي: كزلزلة وحريق، وسيل وطوفان، وقحط، وطاعون، وموتان وغيرها من الآيات العظام، والعجائب الجسام.

والحاصل: أنه فن يبحث فيه عن وقائع الزمان من حيثية التعيين والتوقيت، بل عما كان في العالم (١).

وأما موضوعه: فالإنسان والزمان.

ومسائله: أحوالهما المفصلة للجزئيات تحت دائرة الأحوال العارضة الموجودة للإنسان، وفي الزمان (٢).

وأما فائدته: فهي كثيرة لا تنحصر، ولكنها متشعبة من فهمنا لمفهوم التاريخ؛ فمن فوائده وهي أجلها:

- معرفة الأمور على وجهها، ومحاولة الوصول إلى الحقائق التاريخية السابقة على أسس علمية دقيقة.

- ومعرفة الناسخ من المنسوخ عند التعارض.

- وأنه إذا ذكرت سيرة حازم ووصفت عاقبة حاله .. أفادت حسن التدبير واستعمال الحزم، أو سيرة مفرط ووصفت عاقبته .. أفادت الخوف من التفريط؛ فيتأدب المتسلط، ويعتبر المتذكر، ويتضمن ذلك شحذ صوارم العقول، ويكون روضة للمتنزه في المنقول.

- ويطلع بذلك على عجائب الأمور، وتقلبات الزمن، وتصاريف القدر، وسماع الأخبار.


(١) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ (ص ٧).
(٢) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ (ص ٧).

<<  <   >  >>