صائما، ولئن جئته ليلا .. لتجدنه قائما، فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله .. لأكبهم الله جميعا في النار.
فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك .. وجهنا مع الحجاج حتى قتلناه) (١) وقال ابن أبي عائشة: (أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره، فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك)(٢).
[[ذكر أوليات عبد الملك بن مروان]]
وقال مالك:(سمعت يحيى بن سعيد يقول: أول من صلى في المسجد ما بين الظهر والعصر: عبد الملك بن مروان وفتيان معه، كانوا إذا صلى الإمام الظهر .. قاموا فصلوا إلى العصر، فقيل لسعيد بن المسيب: لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء؟ فقال سعيد: ليست العبادة بكثرة الصلاة والصوم؛ وإنما العبادة التفكر في أمر الله، والورع عن محارم الله)(٣).
وقال مصعب بن عبد الله:(أول من سمي في الإسلام عبد الملك: عبد الملك بن مروان)(٤).
وقال يحيى بن بكير:(سمعت مالكا يقول: أول من ضرب الدنانير: عبد الملك، وكتب عليها القرآن)(٥).
وقال مصعب:(كتب عبد الملك على الدنانير: ﴿قل هو الله أحد﴾، وفي الوجه الآخر: لا إله إلا الله، وطوقه بطوق فضة، وكتب فيه: ضرب بمدينة كذا، وكتب خارج الطوق: محمد رسول الله، أرسله بالهدى ودين الحق)(٦).
(١) تاريخ الإسلام (٦/ ١٤٠). (٢) تاريخ بغداد (١٠/ ٣٨٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٤٠). (٣) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٢٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٣٩). (٤) تاريخ دمشق (٣٧/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٣٨). (٥) تاريخ الإسلام (٦/ ١٤١). (٦) تاريخ الإسلام (٦/ ١٤١).