للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي «الأوائل» للعسكري بسنده: (كان عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير: ﴿قل هو الله أحد﴾ وذكر النبي مع التاريخ، فكتب ملك الروم: إنكم قد أحدثتم في طواميركم شيئا من ذكر نبيكم فاتركوه، وإلا .. أتاكم من دنانيرنا ذكر ما تكرهون؟ فعظم ذلك على عبد الملك، فأرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية فشاوره، فقال: حرم دنانيرهم واضرب للناس سككا فيها ذكر الله وذكر رسوله، ولا تعفهم مما يكرهون في الطوامير، فضرب الدنانير سنة خمس وسبعين.

قال العسكري: (أول خليفة بخل: عبد الملك، وكان يسمى رشح الحجارة؛ لبخله، ويكنى أبا الذبان؛ لبخره) (١).

قال: (وهو أول من غدر في الإسلام (٢)، وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء (٣)، وأول من نهى عن الأمر بالمعروف) (٤).

ثم أخرج بسنده عن ابن الكلبي قال: (كان مروان بن الحكم ولي العهد عمرو بن سعيد بن العاصي بعد ابنه، فقتله عبد الملك، وكان قتله أول غدر في الإسلام)، فقال بعضهم: [من البسيط]

يا قوم لا تغلبوا عن رأيكم فلقد … جربتم الغدر من أبناء مروانا

أمسوا وقد قتلوا عمرا وما رشدوا … يدعون غدرا بعهد الله كيسانا

يقتلون الرجال البزل ضاحية … لكي يولوا أمور الناس ولدانا

تلاعبوا بكتاب الله واتخذوا … هواهم في معاصي الله قربانا (٥)

وأخرج بإسناد فيه الكديمي - وهو متهم بالكذب - عن ابن جريج، عن أبيه قال: خطبنا عبد الملك بن مروان بالمدينة بعد قتل ابن الزبير عام حج سنة خمس


(١) الأوائل (ص ١٧٢)، والطوامير: الصحائف.
(٢) الأوائل (ص ١٦٢).
(٣) الأوائل (ص ١٧١).
(٤) الأوائل (ص ١٧٠).
(٥) الأوائل (ص ١٦٩).

<<  <   >  >>