خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم [١٢٥ - ١٢٦ هـ](١)
الخليفة الفاسق، أبو العباس، ولد سنة تسعين، فلما احتضر أبوه .. لم يمكنه أن يستخلفه لأنه صبي، فعقد لأخيه هشام، وجعل هذا ولي العهد من بعد هشام، فتسلم الأمر عند موت هشام، في ربيع الآخر، سنة خمس وعشرين ومئة.
وكان فاسقا شريبا للخمر، منتهكا حرمات الله، أراد الحج ليشرب فوق ظهر الكعبة، فمقته الناس لفسقه، وخرجوا عليه، فقتل في جمادى الآخرة، سنة ست و عشرين.
وعنه: أنه لما حوصر .. قال:(ألم أزد في أعطياتكم؟! ألم أرفع عنكم المؤن؟! ألم أعط فقراءكم؟! فقالوا: ما ننقم عليك في أنفسنا؛ لكن ننقم عليك انتهاك ما حرم الله، وشرب الخمر، ونكاح أمهات أولاد أبيك، واستخفافك بأمر الله (٢)
ولما قتل وقطع رأسه وجيء به يزيد الناقص .. نصبه على رمح، فنظر إليه أخوه سليمان بن يزيد فقال: بعدا له، أشهد أنه كان شروبا للخمر، ماجنا فاسقا، ولقد راودني على نفسي) (٣)
وقال المعافى الجريري:(جمعت شيئا من أخبار الوليد، ومن شعره الذي ضمنه ما فجر به من خرقه وسخافته، وما صرح به من الإلحاد في القرآن والكفر بالله).
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٧/ ٢٠٨)، و «مروج الذهب» (٤/٤٩)، و «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣١٩)، و «المنتظم» (٧/ ٢٤٦)، و «الكامل» (٤/ ٢٩٩)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٨٧)، و «البداية والنهاية» (١٠/٦). (٢) انظر «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣٣٩). (٣) انظر «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣٤٤).