للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الذهبي: (لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة، بل اشتهر بالخمر والتلوط، فخرجوا عليه لذلك) (١).

وذكر الوليد مرة عند المهدي، فقال رجل: (كان زنديقا، فقال المهدي: مه، خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق) (٢).

وقال مروان بن أبي حفصة: (كان الوليد من أجمل الناس، وأشدهم وأشعرهم).

وقال أبو الزناد: (كان الزهري يقدح أبدا عند هشام في الوليد ويعيبه ويقول: ما يحل لك إلا خلعه فما يستطيع هشام، ولو بقي الزهري إلى أن يملك الوليد .. لفتك به) (٣).

وقال الضحاك بن عثمان: أراد هشام أن يخلع الوليد ويجعل العهد لولده، فقال الوليد (٤): [من الطويل]

كفرت يدا من منعم لو شكرتها … جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمن

رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي … ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني

أراك على الباقين تجني ضغينة … فيا ويحهم إن مت من شر ما تجني

كأني بهم يوما وأكثر قيلهم … ألا ليت أنا حين يا ليت لا تغني

وقال حماد الراوية: (كنت يوما عند الوليد، فدخل عليه منجمان فقالا: نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين، قال حماد: فأردت أن أخدعه، فقلت: كذبا ونحن أعلم بالآثار وضروب العلم، وقد نظرنا في هذا فوجدناك تملك أربعين سنة، فأطرق ثم قال: لا، ما قالا يكسرني، ولا ما قلت يغرني، والله؛ لأجبين هذا المال من حله جباية من يعيش الأبد، ولأصرفنه في حقه صرف من يموت الغد) (٥).


(١) تاريخ الإسلام (٨/ ٢٩٤).
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣٣٥).
(٣) تاريخ الإسلام (٨/ ٢٨٩)، وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٤٣٨)، وابن عساكر في «تاريخه» (٦٣/ ٣٢٧).
(٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣٢٩)، والأبيات في «ديوانه» (ص ٨٥ - ٨٦).
(٥) أخرجه ابن عساكر في «تارخ دمشق» (٦٣/ ٣٣١).

<<  <   >  >>