أبو خالد بن الوليد بن عبد الملك، لقب بالناقص؛ لكونه نقص الجند من أعطياتهم، وثب على الخلافة، وقتل ابن عمه الوليد وتملك.
وأمه: شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد، وأم فيروز: بنت شيرويه بن كسرى، وأم شيرويه: بنت خاقان ملك الترك، وأم أم فيروز: بنت قيصر عظيم الروم؛ فلهذا قال يزيد يفتخر (٢): [من الرجز]
أنا ابن كسرى وأبي مروان … وقيصر جدي وجدي خاقان
قال الثعالبي:(هو أعرق الناس في الملك والخلافة من كلا طرفيه)(٣).
ولما قتل يزيد الوليد .. قام خطيبا، فقال: (أما بعد: إني والله؛ ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا حرصا على الدنيا، ولا رغبة في الملك، وإني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي؛ ولكن خرجت غضبا لله ولدينه، وداعيا إلى كتابه وسنة نبيه ﷺ، حين درست معالم الهدى، وطفيء نور أهل التقوى، وظهر الجبار المستحل للحرمة، والراكب البدعة، فلما رأيت ذلك .. أشفقت إذ غشيتكم ظلمة لا تقلع عنكم على كثرة من ذنوبكم، وقسوة من قلوبكم، وأشفقت أن يدعو كثيرا من الناس إلى ما هو عليه فيجيبه، فاستخرت الله في أمري، ودعوت من أجابني من أهلي وأهل ولايتي، فأراح الله منه البلاد والعباد ولاية من الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٧/ ٢٦١)، و «مروج الذهب» (٤/ ٥٨)، و «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٣٤٩)، و «المنتظم» (٧/ ٢٦٤)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ٣١١)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٢٥٧)، و «البداية والنهاية» (١٠/١٦). (٢) انظر «البداية والنهاية» (١٠/١٦). (٣) لطائف المعارف (ص ٦٤).