للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رسول الله ما قد علمت، الله عليك لئن أمرتك … لتعدلن، ولئن أمرت عليك … لتسمعن ولتطيعن؟ قال: نعم، ثم خلا بالآخر فقال له كذلك، فلما أخذ ميثاقهما … بايع عثمان، وبايعه علي) (١).

وفي «مسند أحمد» عن عمر أنه قال: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة ابن الجراح حي … استخلفته؛ فإن سألني ربي: لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك يقول: «إن لكل نبي أمينا، وأميني أبو عبيدة ابن الجراح» فإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة … استخلفت معاذ بن جبل؛ فإن سألني ربي: لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك يقول: «إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة» (٢)، وقد ماتا في خلافته.

وفي «المسند» أيضا عن أبي رافع: أنه قيل لعمر عند موته في الاستخلاف فقال: (قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، ولو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه … لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة ابن الجراح) (٣).

[[موته، ومن صلى عليه، ونقش خاتمه]]

أصيب عمر يوم الأربعاء، لأربع بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الأحد مستهل المحرم، وله ثلاث وستون سنة، وقيل: ست وستون سنة، وقيل: إحدى وستون، وقيل: ستون، ورجحه الواقدي، وقيل: تسع وخمسون، وقيل: خمس أو أربع وخمسون، وصلى عليه صهيب في المسجد.

وفي (تهذيب المزي): (كان نقش خاتم عمر: كفى بالموت واعظا) (٤).


(١) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٣١٢ - ٣١٥)، واللفظ من «تاريخ الإسلام» (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٢) مسند أحمد (١/١٨).
(٣) مسند أحمد (١/٢٠).
(٤) تهذيب الكمال (٢١/ ٣٢٣).

<<  <   >  >>