للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال آخر (١): [من الكامل]

يا بن الخليفة إن أمة أحمد … تاقت إليك بطاعة أهواؤها

ولتملأن الأرض عدلا كالذي … كانت تحدث أمة علماؤها

حتى تمنى لو ترى أمواتها … من عدل حكمك ما ترى أحياؤها

فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها … وغدا عليك إزارها ورداؤها

[[مكافأة من قالت: يا عصبة رسول الله ]]

وأسند الصولي: (أن امرأة اعترضت المهدي فقالت: يا عصبة رسول الله ؛ انظر في حاجتي، فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قط؛ اقضوا حاجتها، وأعطوها عشرة آلاف درهم!!) (٢).

[[الشيخ لا يترك أخلاقه]]

وقال قريش الختلي: (رفع صالح بن عبد القدوس البصري إلى المهدي في الزندقة، فأراد قتله، فقال: أتوب إلى الله تعالى، وأنشده لنفسه: [من السريع]

ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه

والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يوارى في ثرى رمسه

فصرفه، فلما قرب من الخروج .. رده فقال: ألم تقل: والشيخ لا يترك أخلاقه؟ قال: بلى، قال: فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت، ثم أمر بقتله) (٣)


(١) الأبيات في (ربيع الأبرار) (٤/ ٤١٠) لرجل من بني تميم.
(٢) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٥/ ٣٩٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٤٣٩) من طريق الصولي.
(٣) انظر «تاريخ بغداد» (٩/ ٣٠٣)، و «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٢٧٠)، والبيتان في «ديوانه» (ص ١٤٢).

<<  <   >  >>