وأساغ الغصة التي ذخر الله للإساغة في سيفه ماءها، فرجل الأسماء الكاذبة الراكبة على المنابر، وأعز بتأييد إبراهيمي، فكسر الأصنام الباطنة بسيفه الظاهر (١)
[ومن الحوادث في أيامه منثورة]
في سنة سبع وسبعين: أرسل الملك الناصر يعاتب السلطان صلاح الدين في تسميته بالملك الناصر، مع علمه أن الخليفة اختار هذه التسمية لنفسه (٢)
وفي سنة ثمانين: جعل الخليفة مشهد موسى الكاظم أمنا لمن لاذ به، فالتجأ إليه خلق، وحصل بذلك مفاسد (٣)
وفي سنة إحدى وثمانين: ولد بالعلث ولد طول جبهته شبر وأربع أصابع، وله أذن واحدة (٤)
وفيها: وردت الأخبار بأنه خطب للناصر بمعظم بلاد المغرب (٥)
[بيان كذب المنجمين]
وفي سنة اثنتين وثمانين: اجتمع الكواكب الستة في الميزان، فحكم المنجمون بخراب العالم في جميع البلاد بطوفان الريح، فشرع الناس في حفر مغارات في التخوم وتوثيقها، وسد منافسها على الريح، ونقلوا إليها الماء والزاد، وانتقلوا إليها، وانتظروا الليلة التي وعدوا فيها بريح كريح عاد؛ وهي الليلة التاسعة من جمادى الآخرة، فلم يأت فيها شيء، ولا هب فيها نسيم؛
(١) طبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٣٦٨)، وتاريخ الإسلام (٤٥/٤٠ - ٤١). (٢) تاريخ الإسلام (٤٠/٤٤). (٣) تاريخ الإسلام (٤٠/ ٥٨). (٤) تاريخ الإسلام (٤١/٥). (٥) الكامل (١١/ ٥٢١)، وتاريخ الإسلام (٤١/٥).