للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

للملوك والعلماء إجازات، وجمع كتابا سبعين حديثا، ووصل إلى حلب وسمعه الناس (١).

قال الذهبي: (أجاز الناصر لجماعة من الأعيان فحدثوا عنه؛ منهم: ابن سكينة، وابن الأخضر، وابن النجار، وابن الدامغاني وآخرون) (٢).

قال أبو المظفر سبط الجوزي وغيره: (قل بصر الناصر في آخر عمره، وقيل: ذهب جله، ولم يشعر بذلك أحد من الرعية حتى الوزير وأهل الدار، وكان له جارية قد علمها الخط بنفسه، فكانت تكتب مثل خطه فتكتب على التواقيع) (٣).

وقال شمس الدين الجزري: (كان الماء الذي يشربه الناصر تأتي به الدواب من فوق بغداد بسبعة فراسخ، ويغلى سبع غلوات كل يوم غلوة، ثم يحبس في الأوعية سبعة أيام، ثم يشرب منه، وبعد هذا ما مات .. حتى سقي المرقد مرات (٤)، وشق ذكره وأ وأخرج منه الحصى (٥)، ومات منه يوم الأحد، سلخ رمضان، سنة اثنتين وعشرين وست مئة).

ومن لطائفه: أن خادما له اسمه يمن كتب إليه ورقة فيها عتب، فوقع فيها: [من مجزوء الرجز]

بمن يمن يمن … ثمن يمن ثمن (٦)

ولما تولى الخلافة .. بعث إلى السلطان صلاح الدين بالخلع والتقليد، وكتب إليه السلطان كتابا يقول فيه: (والخادم - والله الحمد - يعدد سوابق في الإسلام والدولة العباسية لا يعدها أولية أبي مسلم؛ لأنه والى ثم وارى، ولا آخرية طغرلبك؛ لأنه نصر ثم حجر، والخادم خلع من كان ينازع الخلافة رداءها،


(١) تاريخ الإسلام (٤٥/ ٨٧ - ٨٨).
(٢) تاريخ الإسلام (٤٥/ ٨٨).
(٣) انظر «تاريخ الإسلام» (٤٥/ ٩١).
(٤) المرقد: دواء يرقد شاربه وينومه.
(٥) تاريخ الإسلام (٤٥/ ٩١).
(٦) تاريخ الإسلام (٤٥/ ٩٠).

<<  <   >  >>