للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خليفة ربي وابن عم نبيه … وخير بني العباس من منهم ولي

وجامع شمل الدين بعد تشتت … وفاري رؤوس المارقين بمنصل

أطال لنا رب العباد بقاءه … سليما من الأهوال (١) غير مبدل

وبوأه بالنصر للدين جنة … يجاور في روضاتها خير مرسل

[[فالج ابن أبي دؤاد، وخبر الريح الشديدة]]

وفي هذه السنة: أصاب ابن أبي دؤاد فالج صيره حجرا ملقى، فلا آجره الله (٢).

ومن عجائب هذه السنة: أنه هبت ريح بالعراق شديدة السموم لم يعهد مثلها، أحرقت زرع الكوفة والبصرة وبغداد، وقتلت المسافرين، ودامت خمسين يوما، واتصلت بهمدان فأحرقت الزرع والمواشي، واتصلت بالموصل وسنجار، ومنعت الناس من المعاش في الأسواق، ومن المشي في الطرقات، وأهلكت خلقا عظيما (٣).

وفي السنة التي قبلها: جاءت زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور، وهلك تحتها خلق، وامتدت إلى أنطاكية فهدمتها، وإلى الجزيرة فأخربتها، وإلى الموصل فيقال: هلك من أهلها خمسون ألفا (٤).

وفي سنة خمس وثلاثين ومئتين: ألزم المتوكل النصارى بلبس العسلي (٥).


(١) في غير (أ): (الأهواء).
(٢) تاريخ الإسلام (١٧/١١).
(٣) تاريخ الإسلام (١٧/١٢ - ١٣).
(٤) تاريخ الإسلام (١٧/١١).
(٥) تاريخ الطبري (٩/ ١٧١)، وتاريخ الإسلام (١٧/١٦)، والعسلي: أي: الطيالسة ذات اللون العسلي.

<<  <   >  >>