المجلس؛ ولكني سمعت رسول الله ﷺ عليه وسلم يقول:«أصغروهم من حيث أصغرهم الله».
فقال شريح: قل يا أمير المؤمنين، فقال: نعم؛ هذه الدرع التي في يد هذا اليهودي درعي، لم أبع ولم أهب، فقال شريح: أيش تقول يا يهودي؟ قال: درعي وفي يدي.
فقال شريح: ألك بينة يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي، فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز للأب، فقال علي: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته؟! سمعت رسول الله ﷺ عليه وسلم يقول:«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» فقال اليهودي: أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه، وقاضيه قضى عليه، أشهد أن هذا هو الحق، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وأن الدرع درعك) (١)
[فصل [في كلامه ﵁ في تفسير القرآن]]
وأما كلامه في تفسير القرآن .. فكثير، وهو مستوفى في كتابنا «التفسير المسند» بأسانيده.
وقد أخرج ابن سعد عن علي قال:(والله؛ ما نزلت آية .. إلا وقد علمت فيم نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا ناطقا)(٢).
وأخرج ابن سعد وغيره عن أبي الطفيل قال: قال علي ﵁: (سلوني عن كتاب الله؛ فإنه ليس من آية .. إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل)(٣).
(١) أخرجه وكيع في (أخبار القضاة) (٢/ ٢٠٠)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٤/ ١٤٠). (٢) الطبقات الكبرى (٢/ ٢٩٢). (٣) الطبقات الكبرى (٢/ ٢٩٢)، وتاريخ دمشق (٤٢/ ٣٩٨).