للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا أمير المؤمنين؛ أتفعل هذا؟ قال: يا لكع!! اسكت؛ فإني سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: «من كان له صبي .. فليتصاب له»، قال ابن عساكر: غريب جدا (١)

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» عن الشعبي قال: دخل شاب من قريش على معاوية فأغلظ له، فقال له: (يا بن أخي؛ أنهاك عن السلطان، إن السلطان يغضب غضب الصبي، ويأخذ أخذ الأسد) (٢)

وأخرج عن الشعبي قال: (قال زياد: استعملت رجلا فكثر خراجه، فخشي أن أعاقبه ففر إلى معاوية، فكتبت إليه: إن هذا أدب سوء لمن قبلي.

فكتب إلي: أنه ليس ينبغي لي ولا لك أن نسوس الناس سياسة واحدة: أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية، ولا أن نشد جميعا فنحمل الناس على المهالك؛ ولكن تكون للشدة والفظاظة، وأكون أنا للين والرأفة) (٣)

وأخرج عن الشعبي قال: سمعت معاوية يقول: (ما تفرقت أمة قط إلا ظهر أهل الباطل على أهل الحق، إلا هذه الأمة) (٤)

[[ثلاثة أبيات بثلاث مئة ألف]]

وفي «الطيوريات» عن سليمان المخزومي قال: (أذن معاوية للناس إذنا عاما، فلما احتفل المجلس .. قال: أنشدوني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه، فسكتوا، ثم طلع عبد الله بن الزبير فقال: هذا مقول العرب وعلامتها، أبا خبيب.

قال: مهيم؟ قال: أنشدني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه، قال: بثلاث مئة ألف.


(١) العيال (٢٣٤)، ولم نقف عليه في مطبوع «تاريخ دمشق»، وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (٥/ ٣٧٤) لابن منظور.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣١١٩٤).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣١١٩٥).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٣١١٩٦).

<<  <   >  >>