للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سائسا، وكان الوليد جبارا، وأنا الملك الشاب، فما دار عليه الشهر حتى مات) (١).

وكانت وفاته يوم الجمعة، عاشر صفر، سنة تسع وتسعين.

وفتح في أيامه: جرجان، وحصن الحديد، وسردا وشتى (٢)، وطبرستان ومدينة الصقالبة.

[[من مات في عهده]]

ومات في أيامه من الأعلام: قيس بن أبي حازم، ومحمود بن لبيد، والحسن بن الحسن بن علي، وكريب مولى ابن عباس، وعبد الرحمن بن الأسود النخعي، وآخرون.

[[نصيحة رجاء لسليمان باستخلاف عمر بن عبد العزيز]]

قال عبد الرحمن بن حسان الكناني: مات سليمان غازيا بدابق، فلما مرض .. قال لرجاء بن حيوة: من لهذا الأمر بعدي، أستخلف ابني؟ قال: ابنك غائب.

قال: فابني الآخر؟ قال: صغير، قال: فمن ترى؟ قال: أرى أن تستخلف عمر بن عبد العزيز.

قال: أتخوف إخوتي لا يرضون؟ قال: فوله عمر، ومن بعده يزيد بن عبد الملك، وتكتب كتابا وتختم عليه، وتدعوهم إلى بيعته مختوما، قال: لقد رأيت.

فدعا بقرطاس فكتب فيه العهد، ودفعه إلى رجاء، وقال: اخرج إلى


(١) تاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٠).
(٢) في تاريخ الإسلام (٦/ ٢٦٦): (سردوسل وشتى بنواحي الروم)، وأغلب الظن أن تكون (شتى) فعل بمعنى قضى الشتاء، كما يتبين من مراجعة المصادر، انظر «تاريخ دمشق» (٣٢/ ٥٨)، و «تاريخ خليفة» (ص ٣١٤).

<<  <   >  >>