للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة سبع: جاء مودود صاحب الموصل بعسكر ليقاتل ملك الفرنج الذي بالقدس، فوقع بينهم معركة هائلة، ثم رجع مودود إلى دمشق، فصلى الجمعة يوما في الجامع؛ وإذا بباطني وثب عليه فجرحه فمات من يومه، فكتب ملك الفرنج إلى صاحب دمشق كتابا فيه: (وإن أمة قتلت عميدها، في يوم عيدها، في بيت معبودها .. لحقيق على الله أن يبيدها) (١).

وفي سنة إحدى عشرة: جاء سيل عرم غرق سنجار وسورها، وهلك خلق كثير، حتى إن السيل أخذ باب المدينة فذهب به عدة فراسخ، واختفى تحت التراب الذي جره السيل، وظهر بعد سنين، وسلم طفل في سرير له حمله السيل، فتعلق السرير بزيتونة وعاش وكبر (٢).

وفيها: مات السلطان محمد، وأقيم ابنه محمود، وله أربع عشرة سنة (٣)

[[موت الخليفة المستظهر بالله]]

وفي سنة ثنتي عشرة: مات الخليفة المستظهر بالله في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ربيع الأول، فكانت مدته خمسا وعشرين سنة، وغسله ابن عقيل شيخ الحنابلة، وصلى عليه ابنه المسترشد، وماتت بعده بقليل جدته أرجوان والدة المقتدي (٤) قال الذهبي: (ولا يعرف خليفة عاشت جدته بعده إلا هو) (٥) رأت ابنها خليفة، ثم ابن ابنها، ثم ابن ابن ابنها (٦)


(١) الكامل (١٠/ ٤٩٧)، وتاريخ الإسلام (٣٥/٢٨ - ٢٩).
(٢) تاريخ الإسلام (٣٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
(٣) المنتظم (١٧/ ١٥٩)، وتاريخ الإسلام (٣٥/ ٢٧٠).
(٤) المنتظم (١٧/ ١٦٥)، والكامل (١٠/ ٥٣٤)، وتاريخ الإسلام (٣٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨).
(٥) تاريخ الإسلام (٣٥/ ٣٢٨)
(٦) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤١٢).

<<  <   >  >>