للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكثر الدعاء له، وزاد في العدل وحسن السيرة (١).

وفي سنة اثنتين: عادت الباطنية، فدخلوا شيزر على حين غفلة من أهلها، فملكوها وملكوا القلعة، وأغلقوا الأبواب، وكان صاحبها خرج يتنزه، فعاد وأبادهم في الحال، وقتل فيها شيخ الشافعية الروياني صاحب «البحر»، قتله الباطنية في بغداد؛ كما تقدم (٢).

وفي سنة ثلاث: أخذت الفرنج طرابلس بعد حصار سنين (٣).

وفي سنة أربع: عظم بلاء المسلمين بالفرنج، وتيقنوا استيلاءهم على أكثر الشام، وطلب المسلمون الهدنة، فامتنعت الفرنج، وصالحوهم بألوف دنانير كثيرة، فهادنوا ثم غدروا، لعنهم الله (٤).

وفيها: هبت بمصر ريح سوداء مظلمة أخذت بالأنفاس، حتى لا يبصر الرجل يده، ونزل على الناس رمل، وأيقنوا بالهلاك، ثم تجلى قليلا، وعاد إلى الصفرة، وكان ذلك من العصر إلى بعد المغرب (٥).

وفيها: كانت ملحمة كبيرة بين الفرنج وبين ابن تاشفين صاحب الأندلس، نصر فيها المسلمون، وقتلوا وأسروا وغنموا ما لا يعبر عنه، وبادت شجعان الفرنج (٦).


(١) المنتظم (١٧/ ١٠٧)، والكامل (١٠/ ٤٥٤)، وتاريخ الإسلام (٣٥/٨).
(٢) الكامل (١٠/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، وتاريخ الإسلام (٣٥/١٤ - ١٥)، وقد تقدم قريبا (ص ٦٥٨).
(٣) الكامل (١٠/ ٤٧٥)، وتاريخ الإسلام (٣٥/١٦).
(٤) الكامل (١٠/ ٤٨٢)، وتاريخ الإسلام (٣٥/٢٠).
(٥) الكامل (١٠/ ٤٨٤)، وتاريخ الإسلام (٣٥/٢١).
(٦) الخبر في «الكامل» (١٠/ ٤٩٠)، و «تاريخ الإسلام» (٣٥/٢٥)، و «مرآة الجنان» (١/ ٤٨٠) من حوادث سنة (٥٠٥ هـ).

<<  <   >  >>